محمد بن محمد حسن شراب

492

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 311 ) دسّت رسولا بأنّ القوم إن قدروا عليك يشفوا صدورا ذات توغير قاله الفرزدق ، ودسّت رسولا : أرسلته في خفية للإخبار . والتوغير : الإغراء بالحقد . والشاهد : جزم الجواب « يشفوا » لأن الشرط ماض في موضع الجزم . [ سيبويه / 1 / 437 ، والهمع / 2 / 60 ، والدرر / 2 / 77 ] . ( 312 ) يا لبكر أنشروا لي كليبا يا لبكر أين أين الفرار قاله المهلهل يستغيث ببني بكر بن وائل . والمستغاث به في الحقيقة هنا مستغاث من أجله ، يقول : أدعوكم لأنفسكم مطالبا لكم في إنشار كليب وإحيائه ، يتوعدهم بذلك ، وكانوا قتلوا أخاه كليبا في أمر البسوس . والشاهد : إدخال لام الاستغاثة مفتوحة على « بكر » للفرق بينها وبين لام المستغاث من أجله ، وكانت أولى بالفتح لوقوع المنادى موقع الضمير ، ولام الجر تفتح مع الضمائر ، وفيه أقوال أخرى . [ سيبويه / 1 / 318 ، والخزانة / 2 / 162 ، والخصائص / 3 / 229 ] . ( 313 ) إلى إمام تغادينا فواضله أظفره اللّه فليهنىء له الظّفر البيت للأخطل يمدح عبد الملك بن مروان . . . ويذكر انتصاره على قيس بن عيلان وكانوا من أتباع ابن الزبير . والشاهد : فليهنىء : إذ تصريحه بالفعل يدل على أن معنى « هنيئا » هو ليهنىء ، فوضع المصدر موضع الفعل . [ سيبويه / 1 / 16 ، وشرح المفصل / 1 / 123 ] . ( 314 ) نفسي فداء أمير المؤمنين إذا أبدى النواجذ يوم باسل ذكر الخائض الغمر والميمون طائره خليفة اللّه يستسقى به المطر البيتان للأخطل ، يمدح عبد الملك بن مروان ، والبيت السابق قبلهما ، وإبداء النواجذ : كناية عن شدة اليوم وبسالته . والباسل : الكريه المنظر . والذكر : الشديد . والغمر : الماء الكثير . والشاهد : « الخائض » وما بعده ، حيث قطعه من قوله : أمير المؤمنين ، فرفعه ولو نصبه على القطع لكان حسنا أيضا ولو جرّه على البدل لجاز ذلك . [ سيبويه / 1 / 248 ] .